الشيخ علي الكوراني العاملي

486

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

10 . خطبة سلمان في اليوم الثالث لدفن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الإحتجاج ( 1 / 151 ) عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « خطب الناس سلمان الفارسي ( رحمه الله ) بعد أن دفن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بثلاثة أيام فقال فيها : ألا يا أيها الناس : إسمعوا عني حديثي ثم اعقلوه عني ، ألا وإني أوتيت علماً كثيراً ، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان ! ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، ألا وإن عند علي ( عليه السلام ) علم المنايا والبلايا وميراث الوصايا ، وفصل الخطاب ، وأصل الأنساب ، على منهاج هارون بن عمران من موسى إذ يقول له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أنت وصيي في أهل بيتي ، وخليفتي في أمتي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ! ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل فأخطأتم الحق ، فأنتم تعلمون ولا تعلمون ! أما والله لتركبن طبقاً عن طبق ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ! أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ، ولاطاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله . ولكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلايا ، واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ! عليكم بآل محمد ، فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة . عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مراراً جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ! فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه وقد حسد هابيل قابيل فقتله ، وكفاراً قد ارتدت أمة موسى بن عمران ، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم ! أيها الناس : ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان ! أجهلتم أم تجاهلتم ؟ أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد